الشيخ السبحاني
47
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
المباحث ، فالمرجع في مقام القضاء في تشخيص المدّعي والمنكر ، هو العرف ، لا المطابقة للأصل ، والأصل حجة في مقام الشك في غير مقام التخاصم والتنازع . وبذلك يظهر عدم الحاجة إلى تصحيح الأُصول أو نقدها في المقام . أمّا الصورة الأُولى فيقال : إنّ الأصل في المقام هو أصالة عدم القسمة إلى زمان الإسلام ، ويشكل عليه بأنّ الموضوع للأثر ، تقدّم الإسلام على القسمة كما هو ظاهر قوله ( عليه السلام ) « من أسلم على ميراث قبل أن يقسّم فهو له » ( « 1 » ) وهو لا يثبت بالأصل . وأمّا الصورة الثانية : فالأصل عدم تقدّم الإسلام على زمان القسمة ويشكل عليه ، بأنّ الموضوع للحرمان هو تأخر الإسلام عن القسمة كما هو ظاهر قوله : « وإن أسلم وقد قسّم فلا ميراث له » . ( « 2 » ) ومنه يظهر حال الصورة الثالثة . نعم على القول بكون العرف هو المرجع في التشخيص ، هل الملاك في تشخيصه هو مصب الدعوى ، أو نتيجتها ؟ ففيه كلام ذكرناه في محله ولا نعود إليه . مسألة : في توارث الفرق بعضهم من بعض : اشتهر بين الأصحاب ضابطتان : 1 - المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب . 2 - الكفّار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل . أمّا الضابطة الأُولى فقد نصّ عليها غير واحد :
--> ( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 3 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 5 . ( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 2 .